تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الإنسان الاستقلال به في تدبيره ، فيلجأ إلى ربه فيوكل أمره إليه ، بعد أن يكون قد قام بكل ما يستطيع في حساب الأسباب ، وهذا هو معنى التوكل الحقيقي الذي يختلف عن معنى الاتكالية التي تترك كل شيء للّه ، من دون أن يقدم جهدا أوكل اللَّه أمره إليه .
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
أي على الحالة التي أنتم عليها ، مما تصرّون على أن يكون الخط الذي تقفون عليه ، أو تتحركون منه ، فلا تستبدلونه بغيره ، مهما وضحت لكم الحقائق ، وأقيمت لكم البراهين
إِنِّي عامِلٌ
في خط السير العمليّ الذي التزمت به من خلال الوحي الإلهي الذي أقام لنا الخط الفاصل بين الحق والباطل ، والكفر والإيمان ، والخير والشرّ . . . فليجرب كل واحد منا حظّه ، ولينتظر مصيره .
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
في المستقبل عندما تقفون أمام اللَّه يوم القيامة
مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ
في الدنيا
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ
في الآخرة .