تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
المستقلة القويّة فيستسلمون للضلال ، ويبتعدون عن طريق اللَّه .
قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ
قل له - يا محمد - وليقل له العاملون من بعدك ، من الموقع الذي يفكر فيه في دائرة الكفر التي يتحرك ضمنها ، وهو الاستمتاع بالحرية المنفلتة غير المسؤولة حيث يمارس شهواته ولذّاته ، ويسعى لتحقيق امتيازاته الطبقية وغير الطبقية من خلال الذين ينتفعون منه ، أو ينتفع بهم ، فهو إنسان يطلب المتعة ولا يطلب الرسالة ، ويفكر بالدنيا ولا يفكر بالآخرة ، ويلتفت إلى الناس ولا يلتفت إلى اللَّه . قل له تمتع بكفرك الذي كنت تجد في نتائجه الدنيوية متعة ، لأنك ترتبط بالمتعة من الجانب المباشر ، ولا تفكر بها من الجانب غير المباشر الذي يمثل عاقبة الأمور . فها هو الموقف الذي تقفه الآن ، فانظر كيف تتمتع بكفرك في النتيجة المضادة لما تفكر به . فها هي النار التي تنتمي إليها الآن من خلال انتمائك للكفر في الدنيا .