وتعامله مع الصالحين والفاسدين ، والكافرين والمؤمنين ، والمتقين والفجّار ، فلا مجال للمساواة في النظرة الروحية بين هؤلاء وهؤلاء . . . مع ملاحظة تأكيد المساواة في الحقوق والواجبات العامة ، فإن العدل الذي يفرض عدم المساواة في النظرة التقييمية ، هو الذي يفرض المساواة في حساب الثواب والعقاب .
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ
بما تمثله البركة من امتداد النفع العام والخاص في حياة الناس على مستوى الحياة الفكرية والعملية ،
لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ
ويتأملوها ليأخذوا منها المعرفة الشاملة بالحق المنفتح على الحياة كلها ، وعلى الإنسان كله ،
وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
الذين يحرّكون عقولهم في آياته ، فيدفعهم ذلك إلى الانفتاح على اللَّه في موقع عظمته ، وفواضل نعمته ، ليعرفوا موقعهم منه وموقعه منهم ، وكيف يعبدونه ، في ما يريده من مستوى عبادته ، وكيف يطيعونه في منهج شريعته ، وكيف يتقونه في حركة حياتهم .