دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
وأهلكناهم بالعذاب الشديد النازل عليهم بالحجارة الملقاة عليهم من السماء ، وبالخسف الذي احتواهم في الأرض .
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ
مما تمرّون عليه من ديارهم الخربة القريبة من خط سيركم صباحا ومساء عندما تذهبون وترجعون ، لأنها تقع في طريق الحجاز إلى الشام التي تمر عليها القوافل - كما قيل - ،
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
وتأخذون العبر مما حدث في التاريخ ، إن إمعان العقل في التفكير يدفع لملامسة النتائج السلبية التي تترتب على الإصرار على الكفر ، والامتداد في خط الضلال ، والتعسّف في مواجهة الأنبياء .
من قصة يونس
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
وهذا رسول آخر عاش مع قومه مدّة طويلة لم يستجب له فيها منهم الكثيرون ، فخرج مغاضبا ، احتجاجا على ذلك من دون أن يتلقى أيّة تعليمات من اللَّه تدعوه للخروج ، اقتناعا منه بأن الساحة لا تحتاج لبقائه ، فقد قام بدوره كما يجب ، ولم يدّخر جهدا في الدعوة إلى اللَّه بكل الأساليب والوسائل ، ولم يبق هناك شيء مما يمكن عمله ، ولكن اللَّه اعتبر عمله نوعا من الهروب في ما يمثله ذلك من معنى الإباق ، تماما ، كما هو إباق العبد من مولاه .
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
أي السفينة المملوءة بالناس ، فركبها كفرد من الناس من دون أن يعرف أحد شخصيته المميزة ، وكانت المفاجأة أن حوتا عرض للسفينة ، مما كان يفرض تقديم شخص من الركاب له ، ليبتلعه ليذهب بعيدا عنها ، فلا يهاجمها أو يغرقها .
فَساهَمَ
أي دخل في عملية خلط السهام وهي القرعة التي يراد بها استخراج اسم أيّ شخص من الركاب ليقفز إلى