حال إلى حال لأنه - هو وحده - الخالق الذي يملك كل وجود الإنسان بكل حالاته .
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
ليكون شاعرا ، كما يصفه بذلك المشركون الذين يثيرون الشكوك حول رسالته ، ليتعامل الناس معه كما يتعاملون مع الشعراء في اعتبار الوحي الذي أرسله اللَّه به ، كلاما شعريا بمستوى جديد يستحق أن يعجب الناس به من دون أن يروا فيه رمزا مقدّسا للرسالة وللرحمة الإلهيّة ،
وَما يَنْبَغِي لَهُ
أن يكون في موقع الشعراء الذين لا يحملون أيّ معنى مقدّس ، مما يتنافى مع موقع الرسالة وقدسيتها ، ونوعية دورها في حياة الناس ، لأن الشاعر لا يفرض مفاهيمه عليهم لفقدانه الصفة التي تؤهله لذلك ، بينما يملك الرسول دور المبلّغ عن اللَّه الذي يفرض الالتزام بكل مضمون الرسالة باعتبار أنه يمثل إرادة اللَّه ،
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ
من وحي اللَّه لإنقاذ الإنسان من غفلته
وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
أنزله اللَّه على الناس ليقرأوا آياته ويتدبروها ليهتدوا بها في أجواء الضياع والظلام .
لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا
يعيش الحياة بمعناها الحيّ الذي يحمل الوعي واليقظة والعقل ،
وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ
بما يقيم اللَّه الحجة عليهم من خلال وحيه وقرآنه .
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً
من الإبل والبقر والغنم ونحوها ،
فَهُمْ لَها مالِكُونَ
حيث أراد اللَّه لهم أن ينتفعوا بها ، ويتعاملوا