تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
معها من موقع الملك والسيطرة
وَذَلَّلْناها لَهُمْ
وأخضعناها وسخرناها ، حتى أصبحت منقادة لهم ،
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ
فينتفعون بلحمها ،
وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ
مما ينتفعونه به من شعرها ووبرها وجلودها وألبانها ،
أَ فَلا يَشْكُرُونَ
اللَّه على هذه النعم الوافرة التي تستقيم بها حياتهم ، ويوحّدونه ، فلا يشركون به شيئا ؟
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
مما اتخذوه من المعبودات المزعومة كالأصنام والجن والشياطين وجبابرة البشر رجاء أن يحققوا لهم النصر والنجاح في مواجهة قضايا الحياة ومشاكلها الصعبة ، من خلال اعتقادهم بأنّ هؤلاء يملكون تدبير العالم بما هو مفوّض إليهم من إدارة شؤون الحياة .
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ
لأنهم لا يملكون أيّة قوة ذاتية ،
وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
أي أن المشركين جند لهؤلاء الآلهة تابعون لهم في ضلالهم ومصيرهم ، محضرون معهم في يوم القيامة عندما يقفون غدا أمام اللَّه ليلقوا جزاء أعمالهم في الإضلال والضلال .
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
حديث الشرك الذي يفيضون فيه ، وأساليب الهزء والسخرية بالرسالة ، فسيلاقون غدا الجزاء العادل عندنا على كل ما أسرّوه وأعلنوه ،
إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
من كل أقوالهم وأفعالهم ، فتابع مسيرتك ، واعمل بما أراده اللَّه لك من أداء الرسالة ، ولا تلتفت إلى ذلك كله .