ولكن هذا المنطق الكافر لا يرجع إلى أساس ، فإنّ تعلّق مشيئة اللَّه وإرادته بالأشياء ، قد تكون بشكل مباشر في ما يريد له من الوجود الحتمي الذي تتعلق به إرادته التكوينية التي بها قوام الوجود ، وقد تكون بتحريك إرادة عباده نحوها ، في ما يريد توجيههم إليه ، وتكليفهم به من جهة الأمر والنهي على خط الإرادة التشريعية التي لا تفرض حتمية الوجود ولكنها توجه الإرادة البشرية نحوه ، في ما يبتليهم به ، أو يختبر طاعتهم من خلاله .
وربما كان حديثهم عن هذا جاريا على سبيل السخرية والاستهزاء بالمنطق الإيمانيّ ، واللَّه العالم .
من وحي القرآن — صفحة 153
مساهمون: السيد محمد حسين فضل الله
ص١٥٣