تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الروحية والفرح الإلهيّ ،
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
الذي كنا نعيشه في الحياة الدنيا حين واجهنا مشاكلها وآلامها وأوضاعها التي كانت تثير فينا الأحزان المتنوعة ، وحالات القلق والشعور بالاهتزاز في لحظات الضعف البشري ، حتى أننا كنا في لحظات الفرح ، لا نستشعره خالصا ، بل نجد فيه بعضا من الحزن العميق ، أو الخفيف الذي يتمثل في بعض ملامحه ، وها نحن الآن نعيش الفرح الروحي الخالص الصافي حيث لا أثر للحزن فيه ، كما نعيش الطمأنينة النفسية الثابتة التي لا أثر للاهتزاز فيها ، وذلك بفضل ما نعيشه من رحمة اللَّه الواسعة التي تفيض علينا بكل لطفه ورضوانه .
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
فقد غفر لنا ما أخطأنا فيه من أقوالنا وأفعالنا ، فلم يعذبنا عليها ، وشكر لنا أعمالنا الصالحة التي عملناها امتثالا لأمره ، وإرادة للقرب منه ،
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ
فها نحن في هذه الجنة الواسعة التي وعد اللَّه عباده المتقين أن ينعموا ويخلدوا فيها في رحمة منه ورضوان ،
لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
فلا مجال لأيّ تعب فيها ، فهي دار الراحة المطلقة ،
وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
فلا مجال فيها لأيّ شعور بالأذى والحزن والألم . . .

مصير الكافرين وجزاؤهم

وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ
جزاء لأعمالهم
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا
لأن اللَّه أراد للعذاب أن يكون مستمرا لا انقطاع له ، فلا مجال للموت الذي يمنحهم راحة سلبية من العذاب ،
وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ
أساء إلى نفسه وإلى خالقه وإلى الحياة كلها .
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
فقد كنا غافلين عن هذا المصير الأسود الذي ينتظر الكافرين والمتمردين على اللَّه ،