الافتراء على الله أشد الظلم
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ
في ما اتخذوه لأنفسهم من نهج الشرك في حياتهم العامة
وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
في ما ابتعدوا به عن الأرض وعن الإيمان برسالته .
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
بأن ينسب إلى اللّه شريكا لا حقيقة له ولا واقع لموقعه ، فيعبده من دون اللّه . إن ذلك هو الظلم الأكبر ، لأنه يشتمل على ظلم اللّه بالتجاوز عن حقه في وحدانية العبادة ، وعلى ظلم الحياة وظلم الإنسانية عندما يفرض عليها السير في خط لا يلتقي بالخير والصفاء والروحية الفياضة بالطمأنينة والاستقرار ،
أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ
برسالة اللّه في كتابه الذي يحمله الرسول إلى الناس نورا وهدى ورحمة للمؤمنين .
ما هو مصير هؤلاء إزاء ذلك كله ؟ هل يملكون حجة على ما هم عليه في هذا التمرد على اللّه بالشرك والجحود ، وفي هذا التكذيب برسالته ، وفي النهج المنحرف عنه في الفكر والعاطفة والحياة ؟ وما ذا ينتظرون من اللّه إلا العذاب ؟
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
برسالة اللّه وبنعمته ، وهل يستحقون غير ذلك ؟ ! * * * *