تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
إلى عبادة غيره ، هي أنهم يناقضون أنفسهم في بعض الحالات التي يشتد عليهم فيها الضغط في دائرة الخطر على الحياة ، فيلجئون إلى اللّه ، لأنهم لا يرون أمامهم سبيلا للنجاة إلا اللجوء إليه . * * *

اللجوء إلى الله عند انقطاع السبل

فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ
وثارت بهم الرياح من كل الاتجاهات ، وأحاط بهم الموج من كل مكان ، ورأوا الموت بأعينهم ، واهتزت بهم الفلك حتى كادت أن تنقلب بهم لتغرقهم في أعماق البحر
دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
أن ينقذهم من ذلك ، ويسير بهم إلى الشاطئ الأمين ، ليرجعوا إليه ويعبدوه بإخلاص ويتجهوا بكل حياتهم إلى دينه ، ويتركوا كل ما سواه . ولكنها مجرد حالة طارئة ، وانفعال سريع في حالة الخطر
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ
واستراحوا إلى السلامة ، وعاشوا الأمل الكبير في امتداد الحياة بهم ، تركوا كل عهودهم ومواثيقهم واستعدادهم ، في ما التزموا به على أنفسهم أمام اللّه ، ونسوا ذلك كله
إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ
باللّه ، فيما تفرضه عليهم أطماعهم ، فيرجعون إلى أوثانهم وأصنامهم وإلى آلهتهم التي يعبدونها من دون اللّه . * * *

لا مفرّ للكافرين من العذاب

كيف يكفر هؤلاء ؟ ما ذا ينتظرون ؟ هل يفكرون بالامتداد الخالد للحياة في أجسادهم ؟ هل ينتظرون أن تبقى لهم هذه الشهوات في أوضاعهم ؟