تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ
ما شاؤوا أن يكفروا ، وليمتدوا في عبادة غير اللّه
وَلِيَتَمَتَّعُوا
بكل أطايب الحياة وشهواتها ولذاتها ،
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
عندما يشاهدون عذاب اللّه في نار جهنم ، عندما تنتهي الحياة ، ويواجهون المسؤولية أمام اللّه . ثم كيف ينكر هؤلاء نعمة اللّه عليهم في ما وهبهم من الأمن المستقر في بلدهم ؟ * * *

الحرم الآمن

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً
وهو مكة وما حولها ، فقد جعله اللّه حرما آمنا يأوي إليه الناس من كل مكان ، فيتعبدون ويتّجرون ويجتمعون من دون أن يخاف أحد على نفسه ، كما يشعر أهله بالحفظ والرعاية والخير الذي يأتيهم من ذلك
وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
في ما كان يعيشه العرب من حالة استلاب وخطف في أوضاع الغزو التي يغير فيها بعضهم على بعض بالقتل والسلب والنهب والسبي ، بحيث لا يشعر أحد بالأمن في مكانه . فكيف يغفلون عن هذه النعمة العظيمة التي كانت هبة من اللّه ، استجابة لدعاء نبيه إبراهيم عليه السّلام ، ولا يشكرونها بالانفتاح على رسالة اللّه التي جاء بها محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليخرجهم من الظلمات إلى النور ؟ ! * * *