تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أجله ،
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
المستقيم الذي ينطلق من اللّه في عمق الفطرة وصفاء الروح
وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
قبل ذلك ، في ما كانوا يعيشونه من وحدانية اللّه وعبادته . * * *

مصير المستكبرين

وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ
الذين كانوا يمثلون مراكز القوى المالية والسياسية التي أفسحت لهم المجال في السيطرة الواسعة على الناس ،
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ
ليهديهم إلى اللّه وإلى صراطه المستقيم ،
فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ
ودفعهم استكبارهم إلى إنكار الحق ، والتعالي على الناس ، والتمرد على الرسل ، وحاولوا أن يدافعوا بقوتهم ، ليبطلوا الرسالة ، ويهزموا الرسول ، ويطفئوا نور اللّه ، ولكنهم لم يستطيعوا ذلك ، فقد أخذهم اللّه بعذابه
وَما كانُوا سابِقِينَ
أي غالبين في ما يمثله السبق من الغلبة على سبيل الكناية .
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً
وهي الحجارة ، التي أنزلها اللّه على قوم لوط ، أو الريح التي تقذف بالحصى ، التي أرسلها اللّه على عاد
وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ
وهم قوم ثمود وقوم شعيب
وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ
وهو قارون
وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا
وهم قوم نوح ، وفرعون وهامان وقومهما .
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
لأن اللّه لا يظلم أحدا ، فإن الضعيف هو الذي يحتاج إلى الظلم ، ليأخذ ما ليس له بحق ، أو ليدفع عن نفسه ضرر الآخرين ، أمّا القويّ ، فإنه يستطيع أن يصل إلى ما يريد دون أن يخاف من أحد
من وحي القرآن — صفحة 53 | السيد محمد حسين فضل الله