حاصِباً
: الحاصب : الريح العاصفة التي فيها الحصباء ، وهي الحصى الصغار .
* * *
وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
ويتابع اللّه الحديث عن الأمم التي عاشت البلاء ووقعت في الفتنة وعن بعض الشخصيات القلقة التي سقطت في الامتحان ، فأنزل اللّه عليها العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة .
* * *
نبيّ الله شعيب عليه السّلام
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
وحده ، ولا تشركوا به شيئا
وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ
في أقوالكم وأعمالكم وأوضاعكم وعلاقاتكم ، ولا تستغرقوا في الدنيا في ما ترجونه من شهواتها ولذاتها وأرباحها ، لأن رجاء الدنيا سوف ينقلب إلى يأس وخيبة أمل ، أمّا رجاء الآخرة ، فهو الرجاء الباقي الذي تتصل نتائجه باللّه القادر على كل شيء ، المهيمن على الدنيا والآخرة .
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
في ما تقومون به من إفساد البلاد والعباد في قضاياهم العامة والخاصة ، ولا سيّما في إفساد التوازن الاقتصادي في نقص المكيال والميزان . وهكذا نجد أنّ الأنبياء يركزون في دعوتهم على التوحيد والإيمان باليوم الآخر ، والامتناع عن إفساد الأرض ، بإخلال توازنها الاجتماعي والفكري والاقتصادي والأمني . فهم يتحدثون عن الخط العريض