مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا
أي أينما وجدوا
أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا
فهذا هو الحكم الشرعي الذي ينبغي أن ينفذ فيهم ليجتث الجذور الفاسدة من المجتمع ، التي إذا بقيت أهلكت المجتمع كله ، ولم ينفع معها أيّ دواء .
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ
فقد كان اللّه يمهل الكافرين والمنافقين والمرجفين مدة من الزمن ليتوبوا وليرجعوا إليه ، وليتركوا ما هم فيه من الضلال والإضلال ، ثم يقضي عليهم بكل قوّة لينقذ المجتمع منهم ، بطريقة العذاب النازل من السماء ، أو البلاء الذي يحيط بهم من كل جانب ، أو التشريع الذي تنفذه السلطة الشرعية القادرة فيهم .
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
لأن سنن اللّه في الكون والمجتمعات ، لا تخضع لأوضاع طارئة لتكون شريعة مرحلة معينة من الزمن ، بل تخضع للمصلحة العامة المتحركة مع المسيرة المستمرة الممتدة في الحياة في حركة المجتمعات في ما يصلحها ويفسدها ، فلن تتبدّل ولن تتغير ، لأن معنى ذلك ، أن اللّه يترك الفساد لكي يمتد ويتجذّر في الواقع ليقضي على الحياة كلها .
* * * *