نَسُوقُ
: السوق : الحثّ على السير .
الْأَرْضِ الْجُرُزِ
: الأرض اليابسة التي ليس فيها نبات لانقطاع الأمطار عنها .
* * *
واتينا موسى الكتاب
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
كما آتيناك القرآن
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
أي في شك من ذلك .
وقد اختلف المفسرون في مرجع الضمير في كلمة « من لقائه » ، فذهب كل فريق إلى رأي ، ولكن أكثر هذه الآراء لا ينسجم مع جو الآية .
واحتمل صاحب الميزان ان يرجع ضمير « لقائه » إليه تعالى ، والمراد بلقائه البعث بعناية أنه يوم يحضرون لربهم لا حجاب بينه وبينهم ، كما تقدم ، وقد عبر عنه باللقاء قبل عدة آيات في قوله :
بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
[ السجدة : 10 ] ثم عبر عنه بما في معناه في قوله :
ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ السجدة : 12 ] .
فيكون المعنى : ولقد آتينا موسى الكتاب ، كما آتيناك القرآن ، فلا تكن في مرية من البعث الذي ينطق به القرآن بالشك في نفس القرآن ، وقد أيّد نزول القرآن عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنزول التوراة على موسى في مواضع من القرآن ، ويؤيده قوله بعد
وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
إلخ .
ويمكن أن يكون المراد بلقائه الانقطاع التام إليه تعالى عند وحي القرآن أو بعضه ، كما في بعض الروايات ، فيكون رجوعا إلى ما في صدر السورة من قوله :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ السجدة : 2 ] وذيل الآية