تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وقد حاول بعض المفسرين الاستدلال بهذه الآية على دوران الأرض وحركتها ، ولكنها على خلاف ظاهر السياق - كما أشرنا إلى ذلك آنفا - لا سيما أن هناك أكثر من آية تتحدث عن تسيير الجبال كعلامة من علامات يوم القيامة .
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
في وجوده وحركته وذلك بما أودعه في داخله من القوانين الطبيعية التي تنظم حركة الوجود كله في جميع مفرداته وتفاصيله ، وهذا ما يلاحظه العلماء في دراستهم للظواهر الكونية ، حيث يرون النظام الدقيق يحكم كل واحد منها ، من دون أيّ انحراف أو ميل عن الوضع الطبيعي المتقن .
إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ
فهو الذي خلقكم كما خلق الأشياء كلها ، ويعلم كل ما تفعلونه من خلال إحاطته بكل ما تتحرك فيه عقولكم وأجسادكم في ما تخفيه وتعلنه من أقوال وأفعال .