تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الآيتان [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 89 إلى 90 ]

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ( 89 ) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 90 )

ليست الحسنة كالسيئة

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها
لأن اللّه يريد أن يقوّي عمل الخير في حياة الإنسان ، ليعيش من أجله ، فكرا وشعورا وعملا ، من أجل أن يتجسد في ذاته ويمتد في حركته وينطلق في أهدافه ، ولهذا أكد اللّه في أكثر من آية أن
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] . وأن الإنفاق في سبيل اللّه
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
[ البقرة : 261 ] ، كما ورد في الحديث أن درهم القرض بثمانية عشر . وهكذا يحس العاملون بالحسنات أنهم موضع رعاية اللّه وكرامته في عالم الثواب ،
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
فقد أعطاهم اللّه الأمان جزاء على أعمالهم التي كانوا يعيشون فيها السلام مع أنفسهم ومع ربهم ومع الناس .
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
أي فكبوا على وجوههم في النار