تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الْأَعْجَمِينَ
: بياء النسبة وياء الجمع جمع الأعجمي ، وقال الطبرسي : العجمي نقيض العربي ، والأعجمي نقيض الفصيح « 1 » .
لَمَعْزُولُونَ
: ممنوعون ومصروفون .

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ

وهكذا انتهى الأمر إليك - يا محمد - لينزل اللّه عليك رسالته ، لتبلّغها للناس كما بلّغ الأنبياء من قبلك رسالاتهم ، وليواجهك قومك بالمنطق الذي واجه به أقوام الأنبياء أنبياءهم بالرغم من وضوح الحجة على الحق في موقفك ورسالتك .
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ
إذ تتمثل في هذا القرآن أسرار الإعجاز التي توحي بأنه كلام اللّه الذي لا يستطيع أن يدنو منه كلام المخلوقين ،
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
والمراد به جبرئيل الذي كان ينزل بالقرآن على النبي محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم بكل أمانة ودقّة وإتقان ، فلا مجال للشك في زيادته أو نقصانه . وقد جاء في بعض الآيات ما يدلّ على ذلك في قوله تعالى :
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
[ البقرة : 97 ] وقد أطلق عليه صفة روح القدس في قوله تعالى :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
[ النحل : 102 ] .
عَلى قَلْبِكَ
توحي كلمة القلب بمعنى الوعي والإدراك في شخصية
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، م : 4 ، ص : 265 .