يَتَسَلَّلُونَ
: السلة : السرقة في خفية ، والتسلّل : الخروج في خفية .
لِواذاً
: يلوذ بعضهم ببعض ويستتر به .
المؤمنون في خط الطاعة يستأذنون الرسول
في الآيات لون من ألوان الأدب الذي يحكم علاقة المؤمنين بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وربما يشمل ذلك علاقة المؤمنين بكل القيادات الشرعية التي تحكم أمورهم لجهة ما يجب أن يكون عليه سلوك القاعدة مع القيادة في المهمّات الكبيرة التي تتعلق بالقضايا العامة ، سواء السلمية أو الحربية أو الأمنية أو الاجتماعية ، فلا بد لكل فرد في هذه الحال أن يضع نفسه تحت تصرف القيادة ، فلا يذهب إلى أيّ مكان ، ولا يغيب عن نظرها إلا بعد أن يأخذ الإذن منها في ذلك .
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
وعاشوا هذا الإيمان في عمق الفكر والشعور وحركة الحياة ، في ما يفرضه من التزام بطاعة اللّه ومن انسجام مع شريعة رسوله ، من خلال ما تمثّله طاعة الرسول في الخط العام وفي مفردات الواقع ، إذ إن الإيمان ليس مجرد فكر يتحرك على مستوى المعادلات الفكرية ، بل هو فكر ينفتح على كل مفردات الحياة في حركة الإنسان ،
وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ
يرتبط بالحياة العامة للناس جميعا ويتصل بالسلم والحرب
لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ
ليحدّد لهم مواقعهم داخل الساحة أو خارجها ، على ضوء حاجة الخطة لهم أو عدم حاجتها لهم .
تلك علامة إيمان تمثّل انضباطا في الالتزام بالقيادة في تفاصيل الحركة