والنفاق ، وأن يجعلهم ملتزمين خط الحق والاستقامة الذي تنعقد له وحده مفاتيح الخير والبركة ، لا سيما إذا ما كان منطلقه اللّه تعالى ، ومراده اللّه تعالى .
وأمّا قوله تعالى :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ
ففيه تأكيد قاطع لما سلف من وعده تعالى باستخلاف المؤمنين في الأرض وتمكينهم منها وإبدالهم خوفهم أمنا ، وذلك من خلال مخاطبته تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الجزم القاطع ، بأن لا يظن الكفار أنهم معجزون اللّه في أرضه فيحولون بينه وبين مشيئته بما عندهم من القوة .
ومن الآية تفوح معالم بشرى واضحة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بأن مآل الكفار إلى الانهزام ، ومآل المؤمنين إلى النصر .