الاستئذان منكم في هذه الأوقات التي تعوّدتم فيها أن تأخذوا حريتكم الشخصية في داخل بيوتكم أو غرفكم . .
أمّا خارج هذه الأوقات التي لا يكون فيها الاسترخاء الجسدي حالة طبيعية للشخص في بيته ، فلا مشكلة في ترددهم عليكم
لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ
لأنكم تكونون في أوضاع محتشمة لا تسيء إلى خصوصياتكم وإلى طهارة تفكيرهم الذي ينبغي أن يعيشوه تجاه هذه القضايا الخاصة ، لذا فإن باستطاعتهم أخذ حريتهم في ذلك ،
طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ
في ما يحتاجه كل واحد من الآخر في خدماته .
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
التي توضح للإنسان منهجه وطريقته في الحياة ،
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
يعلم أحوالكم ويراعي قواعد الحكمة في ما يدبره من أموركم في تخطيط التشريع ، وفي حركة الواقع .
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
، وهم البالغون من الرجال والنساء الأحرار ، لأن هناك حواجز شرعية تمنعهم من الدخول بدون إذن .
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
وعليكم أن تفهموها وتلتزموا حدود اللّه فيها ، لأنها منطلقة من وحي اللّه الذي يعلم كل شيء ويحكم بالمصلحة في حياة الإنسان .
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً
لأنهن بلغن سنا كبيرا لا يرغب أحد معه في الزواج منهن ، وقيل : هن اللائي يئسن من الحيض .
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
بأن يتخفّفن من الحجاب ، فيضعن بعض ثيابهن عن بعض جسدهن
غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
بأن لا يظهرن في طريقتهن في اللباس ما يوحي بالزينة ويظهر محاسنهن بطريقة أو بأخرى ، وهي استثناء من الحجاب الواجب على النساء .