المنطلق من المنابع المنفتحة على أفق المعرفة . .
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً
يفتح به سبل الحق أمامه ويهديه إليها ، مما إذا سار فيها اهتدى إلى مواقع النور ، وإذا انحرف عنها واتّبع طريقا آخر في خط الظلمات ، فإن اللّه لا يعطيه نورا جديدا من مواقع غيبه ، وذلك في ما جرت به حكمته من أنه يفتح لعباده آفاق المعرفة ومواقع الهدى ويدلهم عليها ، ويقودهم إليها ، فإذا أغلقوا ذلك على أنفسهم بالتمرّد والعصيان ، لم يفتحها لهم من جديد . . وهكذا ينسب اللّه الحرمان إليه ، باعتبار أنه تركهم للظلمات ، فضاعوا في غياهبها ، لأن من لم يجعل اللّه له نورا
فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
لأن اللّه وحده هو من يهب النور لعباده في مواقعه الحسية والمعنوية ، وليس هناك نور لدى غيره .