فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
والإذن يوحي بمعنى الانقياد للّه والارتباط به ، لحاجة الإنسان إلى صدور الإذن من اللّه له ، في ما يريد أن يقوم به من عمل ، وما يريد أن يرفع من بيوت ، فليس له أن يبتدع ما لا يعلم أن اللّه يأذن به ، أو ما يعلم أن اللّه لا يأذن به ، من ناحية عامة أو خاصة .
وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
في ما يعنيه الذكر لاسم اللّه من استحضار ذاته في نفوس عباده ، ليكون ذلك منطلقا للشعور بحضوره الدائم في حياتهم ، ليدفعهم ذلك إلى المزيد من التوحيد في العبادة ، أو في الطاعة ، أو في حركة الحياة .
ملامح شخصية المؤمنين
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
عندما تشرق الشمس في بداية يوم جديد وعندما تغرب في نهايته ، حيث يتحرك التسبيح ليوحي للنفس الإنسانية بمعاني العظمة الإلهية التي يراد لها أن تنفعل بتلك العظمة في عملية انفتاح على خط عبوديتها للّه ، وطاعتها له ، ليكون اليوم منفتحا على اللّه في بدايته ونهايته كوسيلة من وسائل الامتلاء بروحيته وعظمته ، في مواقع رحمته . .
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
، لأن حضور اللّه في ذواتهم أقوى من حضور أيّ شيء غيره فيهم ، من الأشخاص أو الأعمال التي تشغل الناس وتهيمن على حياتهم . فهم إذا ذكروا الناس ذكروا اللّه معهم باعتبار أنهم عباده المخلوقون له ، المتحركون في تدبيره ، المتقلّبون في نعمه . . . وإذا ذكروا التجارة ذكروا حدود اللّه وموقع رزقه اللّه فيها ، في ما يريد لعباده أن