تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
أي : أزواجهن ، فللزوج أن يرى من امرأته ما شاء ،
أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ
من الآباء والأجداد للأب وللأم ، لصدق الأب على الجميع
أَوْ أَبْنائِهِنَّ
ويشمل الأولاد وأولادهم .
أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ
ويشمل أحفادهم ،
أَوْ إِخْوانِهِنَّ
من الأب والأم أو من أحدهما
أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ
الأولاد والأحفاد . اما جواز إبداء الزينة لهؤلاء ، فلأن العلاقة التي تربط المرأة بهم علاقة ذات طابع خاص ، محكومة للحواجز النفسية التي تمنعهم من التفكير الجنسي والانجذاب الغريزي تجاهها بسبب الأحكام الشرعية والتقاليد الاجتماعية والقيم الإنسانية العميقة في وعي الناس التي تجعلهم من المحارم مم ، أيجعل الانجذاب الجنسي إليهم عملية انحراف بعيدة عن المألوف وعن الوضع الطبيعي للعلاقات الإنسانية . لكنّ هذا الموضوع قد يخضع لكثير من الاهتزازات النفسية التي تدفع الإنسان إلى الانحراف والشذوذ ، وتحمله على الاعتداء على ابنته أو أخته أو ابنة أخته أو أخيه ، بسبب التوجيهات اللاأخلاقية التي تثير الغريزة في الاتجاه المتمرد على الحرام ، أو بسبب الأفلام الخلاعية ، أو القصص المثيرة ، ونحو ذلك مما أصبحنا نسمع الكثير منه في عالمنا المعاصر . ولذلك ، فلا بد من الرقابة الدائمة على حركة العلاقات ، وضبط الأجواء المثيرة ، والعمل على إيجاد الضوابط الخارجية بالإضافة إلى الضوابط الداخلية في عمق الذات . . فقد دلّت التجارب على أن الاعتماد على التقاليد في مثل هذه الأمور لا يحقق أيّة ضمانة عاصمة ، فمن السهل تفتيت القيم الروحية والأخلاقية عند وجود اتجاه تربوي مضادّ لها بالوسائل المنحرفة المتنوعة .
أَوْ نِسائِهِنَّ
اختلف في المراد بالنساء هنا ، هل المراد النساء المسلمات ، فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف زينتها على غير المسلمة ،
من وحي القرآن — صفحة 305 | السيد محمد حسين فضل الله