الخاصة ، وبذلك لا يكون حذف المتعلق مفيدا للعموم ، كما أنّ المقابلة بين المؤمنين والمؤمنات في التكليف ، لا يظهر منه أن كل واحد من الفريقين هو المقصود بموضع النظر مطلقا ، وربما جاءت بعض الأخبار الدالّة على أن متعلق وجوب الغضّ هو الفروج ،
كما ورد في الكافي في روايته عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام من قوله - في مقام التفسير : - فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه « 1 » .
وقد يتأيد ذلك بأن ذكر المتعلق في الجملة الثانية ، يدلّ على أنه هو المقصود من الجملة الأولى التي حذف فيها المتعلق .
حفظ الفروج
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
الظاهر من حفظ الفرج هو حفظه من الزنى ، ولكن وردت الأحاديث المتفرقة بأن المراد به هنا هو حفظه من النظر ، كما
جاء الحديث عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنى إلا هذه الآية ، فإنها من النظر
« 2 » . وروي ذلك عن ابن زيد - في ما نقله عنه صاحب الكشاف - قال : كل ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنى إلا هذا فإنه أراد به الاستتار « 3 » .
وهو أمر قريب ، توحي به أجواء هذا الفصل من السورة ، الذي يدور الحديث فيه عن قضايا الستر والنظر ، في ما يأتي من تفاصيل الستر الذي أراده
هامش
( 1 ) الكافي ، ج : 2 ، ص : 35 ، رواية : 1 .
( 2 ) ( م . ن ) ، ج : 2 ، ص : 36 ، رواية : 1 .
( 3 ) تفسير الكشاف ، ج : 3 ، ص : 60 .