التسليم على أهل البيوت
وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها
كبداية للّقاء على أساس انفتاح الزائر على أهل البيت ، وانفتاحهم عليه ، فذلك هو الشرط الحضاري لدخول بيوت الآخرين ، أن يعلم الزائر رضى من يودّ زيارتهم بدخوله عليهم ، وأن يبدأ دخوله بالسلام عليهم في ما يدل عليه سلامه على أهل البيت من إرادة المحبة والسلام لهم في وجوده في بيتهم ، ممّا يعني احترامه لحقّهم في الاحتفاظ بخصوصياتهم من جهة ، وتقديره لإنسانيتهم في عدم فرض نفسه عليهم دون إذنهم في استقباله
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
، لأن ذلك هو السبيل لبناء المجتمع على قاعدة إنسانية يرعى فيها أفراده الحرية الشخصية التي يتمتع بها كل واحد ، في حماية خصوصياته في بيته ، باعتبار أن البيت هو الساحة الطبيعية للحياة الخاصة العائلية والشخصية ، لا يحق للناس اختراقها دون رضى صاحبها .
بين الإذن والرجوع عند إرادة دخول البيوت
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ
، لأن المبدأ يقضي بعدم اقتحام الإنسان لبيت غيره حيث يحتفظ بخصوصياته الشخصية والعائلية إلا برضاه ، فإذا كان صاحب البيت موجودا يجب انتظار رضاه ، وإذا لم يكن موجودا يجب الانتظار حتى مجيئه لمعرفة إن كان يأذن بدخول المنزل أو لا . .
وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
ففي حال رفض أصحاب البيت استقبال القادمين ، لارتباطهم بموعد سابق ، أو لوجود