تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
يقول صاحب تفسير الميزان - « وهو عالم المثال الذي يعيش فيه الإنسان بعد موته إلى قيام الساعة ، على ما يعطيه السياق وتدلّ عليه آيات أخر ، وتكاثرت فيه الروايات من طرق الشيعة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأئمة أهل البيت عليه السلام ، وكذا من طرق أهل السنة » « 1 » . وقد جاء في تفسير القمي : البرزخ هو أمر بين أمرين ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، وهو قول الصادق عليه السلام : واللّه ما أخاف عليكم إلا البرزخ « 2 » . وقد ورد في قوله تعالى :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ
عن الإمام زين العابدين عليه السلام : « هو القبر وإن لهم فيه لمعيشة ضنكا . واللّه إن القبر لروضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار » « 3 » . وهناك تفسير آخر للآية ، وهو أن « بينهم وبين الدنيا حاجزا يمنعهم من الرجوع إليها إلى يوم القيامة ، ومعلوم أن لا رجوع بعد القيامة ، ففيه تأكيد لعدم رجوعهم وإيئاس لهم من الرجوع إليها من أصله » « 4 » ، وهو خلاف الظاهر ، لأن الفقرة السابقة حاسمة لا تحتاج إلى تأكيد ، ولأن قوله :
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
يوحي بامتداد البرزخ إلى يوم البعث ، بينهم وبين يوم القيامة ، لا بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 15 ، ص : 68 . ( 2 ) نقلا عن : تفسير الميزان ، ج : 15 ، ص : 75 . ( 3 ) البحار ، م : 3 ، ج : 6 ، باب : 6 ، ص : 106 ، رواية : 19 . ( 4 ) تفسير الميزان ، ج : 15 ، ص : 68 .