تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

الكفّار بعيدون عن الخير

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا
وهم المشركون أو المنحرفون عن الخطّ الذين لا يأخذون بأسباب الخير في ما يفعلون ويتركون ، بل يعيشون - في واقعهم - الغفلة المطبقة لسيطرة الجهل على عقولهم ، والغفلة تلك تستغرق كل أفكارهم ومشاعرهم ، فتحجب عنهم وضوح الرؤية ، وتصدّهم عن اكتشاف ما هو الخطأ والصواب في الأمور ، وتمنعهم من التفكير في ذلك كله . .
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ
فالذين لا يسارعون في الخيرات ، يقومون بخلاف أعمال المؤمنين ، فهم يبادرون إلى الأعمال الرديئة الخبيثة التي لا تتناسب مع إنسانية الإنسان ، ومع مصلحة الحياة وطهارتها . .
هُمْ لَها عامِلُونَ
يختارون القيام بها عن سابق قصد وتصوّر وتصميم ، مما يوحي بأن أعمالهم تلك ترتكز على قاعدة نفسيّة معقّدة ضد الخير ، ومنفتحة على الشر . . وهم يصرون على أعمالهم تلك دون أيّ حساب للنتائج السلبية التي تترتب عليها على مستوى المصير ، كما لو كانوا يحملون الأمان بأيديهم . .

المترفون يجأرون من العذاب

حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ
باعتبار أنهم يمثلون واجهة المجتمع الضّالّ الكافر وقيادته ، كونهم يملكون مواقع القوّة فيه ، ويحركونها في اتجاه إخضاع المستضعفين - الذين يحتاجونهم - لما يريدونه ، وبذلك يصبح الحديث عن عذاب المترفين بالخصوص رمزا يوحي بتبعية الآخرين لهم في المصير ، على