فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
وفي ذلك التطبيق العملي للإسلام المنفتح على إرادة اللّه والخاضع لعبوديته له ، لما تمثله الصلاة من عبادة في الروح وفي حركة الجسد ، وفي ما تمثله الزكاة من انقياد روحي وعملي للّه من خلال الإنفاق في سبيله .
وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ
لأنه الحقيقة الوحيدة التي يرتبط بها كل ما في الحياة من عمق وامتداد والتزام وانتماء ، لأن كل ما هو غيره ، مخلوق له ، ومنسوب إليه ، ومحتاج إليه ، فلا ثبات لأحد إلا من خلال الاعتصام به وبحبله ، لأن كل من عداه مهتز بطبيعة الضعف الكامنة في ذاته التي تجعله يتأثر بغيره .
هُوَ مَوْلاكُمْ
الذي تستمدون وجودكم منه ، وتمتدّ حياتكم من خلال رعايته ، ويستمر وجودكم من خلال نعمه التي تنظّم ذاك الوجود وتقوّيه وتثبته ، ومن خلال نصرته لكم على كل ما يواجهكم في الحياة من مواقع وتحديات .
فَنِعْمَ الْمَوْلى
الذي تلتزمون عبادته ، وتنتمون إلى دينه ، وتعيشون في ظلال رحمته ،
وَنِعْمَ النَّصِيرُ
الذي يمنحكم نصره بلطفه ، وينصركم على من هو دونه ، ولن يستطيع أحد أن ينصركم منه لأنه هو الذي يملك القوة التي لا يملكها غيره .