تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
غَيًّا
: الغي : الخسران .
عَدْنٍ
: العدن : الإقامة .
مَأْتِيًّا
: آتيا .

الجنة لعباد اللّه الصالحين

أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
وهم هؤلاء الذين تقدمت الإشارة إليهم ، مما قصه اللّه من أمرهم ، بالإجمال أو التفصيل ، وهم زكريا ، ويحيى ، ومريم ، وعيسى ، وإبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، وموسى ، وهارون ، وإسماعيل ، وإدريس ، الذين أنعم اللّه عليهم بالإيمان التوحيدي الخالص الذي ينفتح على اللّه بروحية العبد الطائع الذي أخلص للّه في العقيدة وفي الطاعة ، وأعطى من فكره وعمله ، فلم يغضب اللّه لتمرده ولا لضلاله ، و
مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ
من البقية الصالحة من المؤمنين الخالصين الذين آمنوا بنوح النبي واتبعوه ،
وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ
الذين امتدت النبوة فيهم وتحولت إلى خط متحرك في الدعوة إلى اللّه والجهاد في سبيله ،
وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا
من الذين هداهم اللّه بما أفاض عليهم من نور البصيرة ، وانفتاح العقل ، وصفاء الروح ، ومسؤولية الحركة ، واستقامة الطريق ، ووضوح الهدف ، وتقوى الفكر والعمل . وقد يكون المراد من كل هؤلاء ، هم النبيون الذين أنعم اللّه عليهم ، كما قد يفهم من قوله تعالى :
مِنَ النَّبِيِّينَ
حيث حددت المشار إليهم بالنبيين ، ولكننا عندما نلاحظ ذكر اسم مريم ، وهي ليست من الأنبياء فقد نستوحي من ذلك أن المسألة أشمل من ذلك ، وتكون الإشارة إلى هؤلاء على أساس أنهم يمثلون النموذج الأكمل للمهتدين الذين أنعم اللّه عليهم بالإيمان