تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

إسماعيل الصادق الوعد

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ
وهذا نبي آخر ، قد لا يرقى إلى مستوى موسى عليه السّلام ، ولكنه يتميز بإيمان قوى ثابت ، وخلق عظيم ؛ ومن مظاهر ذلك
إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
مهما كلّفه الالتزام بالكلمة من جهد حتى في أشد المواقع صعوبة . وقد جاء في بعض الأحاديث المأثورة ، أنه وعد رجلا فانتظره حولا تعبيرا عن الالتزام الصادق بالكلمة التي ألزم نفسه بها ، أمام الآخرين الذين وعدهم بالوفاء ، فكانت الكلمة دستورا يحكم حياته ، لأن الإيمان موقف ، والكلمة موقف . .
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
فكان من المفروض أن يدعو الناس بعمله قبل أن يدعوهم بلسانه ، لأن ذلك أعمق أساليب الدعوة ،
وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ
ليربطهم بالجانب الروحي حيث يتمثل حضور الإنسان الفكري والشعوري والعبادي أمام اللّه عبر الصلاة ، وبالجانب المادي عبر المسؤولية المادية تجاه الآخرين من المحرومين ، في النطاق الذي ينفتح فيه الإنسان على اللّه ليعيش عبادة العطاء ، كما يعيش عبادة الصلاة .
وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
من خلال إيمانه الكبير وعمله الصالح ، وجهاده القوي بين يدي اللّه .

إدريس الصّدّيق

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
وهناك أكثر من قصة عن هذا النبي وعن قومه ، وعن تفاصيل الحوادث التي وقعت بينه وبينهم ، وعن المرحلة التاريخية التي كان فيها ، ونذكر أنها كانت بين الفترة التي عاش فيها