تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

عذاب الكافرين بوحدانية اللّه

فَإِنْ تَوَلَّوْا
وأعرضوا واتبع كل واحد منهم إلها آخر يعبده من دون اللّه ، وتفرقت بهم السبل ، فأخذ كل منهم طريقا يؤدي به إلى مطامعه وأهوائه وشهواته ، بعيدا عن الدار الآخرة في ثوابها وعقابها ،
فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ
أي أعلمتكم وحذرتكم من الأخطار التي تواجهكم في هذا الطريق المنحرف الذي تسيرون عليه ، فيتساوى فيها الجميع ، فلا فرق بين قوم وقوم ، فستواجهون الموقف الصعب جميعا ،
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
من العذاب الذي ينتظر الكافرين والعاصين والمنحرفين ،
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ
لأنه يعلم السرّ والعلانية ، لأن اللّه لم يوكل إليّ أمر ذلك ولا علمه ، ولكنه الحق الذي لا مرية فيه ولا ارتياب .
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ
فقد يريد اللّه أن يمتحنكم ويختبركم ويفتنكم ، في ما أرادني أن أبلغكم إياه ليظهر ما في نفوسكم من مشاعر ومواقف إزاء الدعوة إلى اللّه ،
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
في ما يمهلكم ويستدرجكم إلى إخراج كل ما تفكرون فيه ، وما تبطنونه في أعماقكم من شرّ وفساد .

الحكم للّه رب العالمين

قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
فقد بلّغت كل ما أمرتني أن أبلّغه ، وأديت كل ما أردت أن أؤديه ، وقمت بكل ما أردتني أن أقوم به ، وها أنت يا إلهي تعرف كل ما حدث ، مما قاموا به من كفر وجحود وإعراض ، فاحكم بيننا بالحق ، وأنت