سيطرة اللّه المطلقة
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ
فتغيب وتختفي حتى لا يراها أحد ، وتبقى في علم الغيب عند اللّه ،
كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
وهو الصحيفة التي تشتمل على الكتب من خلال ما تعبر عنه من الألفاظ والمعاني التي تسجل فيها فتغيب عندما يغلق السجل ، فلا يراها أحد . وذلك هو المظهر الحيّ لقدرة اللّه ، في ما يوحي به من سيطرته المطلقة على الكون كله ، فيتصرف به كما يشاء فلا ينتقص من قدرته شيء ، في ما يألفه الناس وما لا يألفونه . وبذلك فإن اللّه قادر على أن يبعث الناس من الموت ، فيعيدهم إلى الحياة ، كما خلقهم من العدم ،
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ
لأن القادر على الخلق قادر على الإعادة ، وسيحدث ذلك حتما لأن اللّه وعد به ، واللّه لا يخلف وعده ،
وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
كل شيء مما نريد أن نفعله ، حيث وعد به العباد في رسالات الرسل .