تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
يختلف عنهم في قليل ولا في كثير ، فإذا آمنوا بهم فعليهم أن يؤمنوا به . ثم كانت هناك جولة في قصص الأنبياء السابقين بشكل سريع ، فتحدثت عن موسى ، وهارون ، وإبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، ولوط ، ونوح ، وداود ، وسليمان ، وأيوب ، وإسماعيل ، وإدريس ، وذي الكفل ، وذي النون ، وزكريا ، ويحيى ، وعيسى ( عليهم السلام أجمعين ) . وتنتهي الجولة بيوم الحساب وما يلقاه الكافرون والمؤمنون هناك ، وكيف تكون العاقبة للمؤمنين الصالحين من عباد اللّه الذين يرثون الأرض ؛ وتتنوع اللمحات الخاطفة التي تتحرك في السورة لتنتقل بالإنسان من موقع العقيدة ، إلى حركة الأخلاق ، ومن أحداث الدنيا إلى أحداث الآخرة ، لتوحي إليه بأن هناك وحدة في الخط الذي يربط بين المبدأ والمعاد ، وأن اللّه الواحد هو المستعان على الهدى في الفكر والحركة والحياة ، وهو الذي يفتح قلب الإنسان على آفاق الشروق المنطلقة من التوحيد الخالص الذي لا يرى فيه الإنسان إلا اللّه ، فلا يعبد غيره ، ولا يخلص لسواه .

بين الإنسان الغافل والنبيّ الداعية

ما مشكلة الناس في ما يستمعون إليه من دعوة اللّه ومن قضايا الصراع بين الحق والباطل ؟ وما مشكلة الأنبياء أمام هؤلاء ، في تحركهم مع الدعوة ؟ هل هي قصة فكرة ترفض فكرة ، أو شبهة تناقش موقفا ، لتكون المسألة هي مسألة القضايا الفكرية التي يثيرها الكافرون والمشككون ضد الدعوة ؟ أو هي قصة اللامبالاة الفكرية التي يواجهونها بها ، فهم يبتعدون عن التعمق في ما يثيره من أفكار ونتائج ، لأنهم لا يريدون الانفتاح على الآفاق الواسعة في مطالع الشروق ؟
من وحي القرآن — صفحة 184 | السيد محمد حسين فضل الله