ما عندك من المال كنت قد حسرت من المال « 1 » .
التكافل الاجتماعي في المجتمع المسلم
في هذه الآيات حديث عن التوازن في تحريك المال وتوجيهه نحو المواقع التي أراد اللّه للإنسان أن ينفقه فيها ، وتخطيط للأسلوب الأخلاقي الذي يواجه به الإنسان الحالات الصعبة لبعض الناس المحتاجين للعون من دون أن يستطيع القيام بأيّ شيء تجاهها ، ليعيش المشاركة الشعورية حيث لا يملك المشاركة بالمساعدة المالية .
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
في ما فرضه اللّه له من الحق ، أو ما تقتضيه طبيعة العلاقة الخاصة من حق طبيعي . والمراد بذي القربى - على ما يبدو - الذي يرتبط بالإنسان برابطة القرابة التي تفرض حقوقا واجبة تجاه بعض الأقرباء كالأبوين والأولاد ، أو حقوقا مستحبة كصلة الرّحم بين الأقرباء . وهناك تفسير آخر ذهب إليه السدي ، وهو أن المراد به قرابة الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وذلك لما
روي عن الإمام علي بن الحسين ( زين العابدين ) عليه السّلام ، أنه قال لرجل من أهل الشام ، حين بعث به عليه السّلام عبيد اللّه بن زياد إلى يزيد بن معاوية : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم . قال : أما قرأت
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
؟ قال : وإنكم ذوو القربى الذين أمر اللّه أن يؤتى حقه ؟ قال : نعم . وهو الذي روي عن الإمامين الباقر والصادق عليهم السّلام « 2 »
وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
من خلال ما فرضه اللّه لهما من الزكاة وغيرها .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج : 5 ، ص : 65 ، رواية : 1 .
( 2 ) مجمع البيان ، ج : 6 ، ص : 531 .