الآية [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 110 ]
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 )
الرّسول رمز حيّ للرسالة
. . . وتبقى الرسالة تؤكد على مبدأ البشرية في شخصية الرسول ، فإن اتصاله باللَّه وصلته بالسماء ، لا يعطيه أيّة خصوصية من خصوصيات الألوهية ، ليكون في ذاته سرّ الألوهة ، بل يظل في موقع الإنسان الذي يتلقى الوحي من خلال ما يملكه من روحية الرسالة في ذاته ، ومن آفاقها الفكرية في عقله ، ومن أخلاقيتها السامية الرفيعة في أخلاقه . . . وتلك هي خصوصية الرسالة ، فهي لا تعبر عن أسرار عميقة غامضة في شخصية الرسول ، بل تعبر عن التناسب بين شخصيته وشخصية الرسالة ، ليكون التجسيد الحيّ لكل مضمونها الفكري