تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
للخطر من قبل الكفار ، فقرّوا تكليف أحدهم بهذه المهمة وقالوا :
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ
وهي الدراهم المضروبة ، التي قيل إنها كانت تحمل صورة الملك الذي كان في زمانهم ، وإن اسمه دقيانوس .
إِلَى الْمَدِينَةِ
وقيل : اسمها طرسوس .
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً
ليختار الطعام الشهيّ اللذيذ ،
وَلْيَتَلَطَّفْ
أي ليظهر اللطف والرفق مع أهل المدينة في علاقته معهم حتى لا يحصل هناك أيّ خلاف يؤدي إلى انكشاف أمرهم ، وبالتالي إلى انكشاف موقعهم
وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً
في أيّة مناقشة أو سؤال أو دخول في حوار مع الناس ، لأن ذلك يجلب لكم المتاعب ، ويؤدي بكم إلى مواجهة الأخطار على مستوى قضية الإيمان والحياة .
إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
فإذا تمكنوا من السيطرة عليكم وهم الذين يملكون وسائل القوّة والبطش والسيطرة ،
يَرْجُمُوكُمْ
ويقتلوكم بأبشع أدوات القتل - وهو الرجم بالحجارة - إذا أصررتم على البقاء في خط الإيمان ، وامتنعتم عن الخضوع لهم في السير في خط الكفر والضلال الذي يسيرون عليه ،
أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ
إذا استسلمتم لنوازع الضعف الكامنة في نفوسكم ، وعدتم إلى عبادة الأصنام التي تحررتم منها بعبادة اللَّه ، وتحركتم في خدمة الطغيان الذي رفضتموه وفارقتموه إلى غير رجعة .
وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً
لأن هذا النهج الذي يتحركون فيه ، ويدعونكم إلى الالتقاء معه ، لا يمثل أيّة فرصة للفلاح في الدنيا والآخرة .

أهل الكهف . . . ومبدأ التقيّة

وقد أثار المفسرون في التعليق على هذه الفقرة من الآية سؤالا وهو ، أن أصحاب الكهف ، لو عادوا إلى ملة هؤلاء ، فإنهم لا يعودون إليها في الباطن ،