تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
السببيّة في الأشياء التي تربط المسببات بأسبابها ، في تدبير اللَّه لحركة الإنسان والحياة ، باعتباره السبب الأعمق لكل الأشياء .

حالهم في الكهف

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
قيل ، إنهم كانوا مفتوحي الأعين حال نومهم كالأيقاظ .
وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ
وذلك بتحريكهم من اليمين إلى الشمال ، ومن الشمال إلى اليمين ، لئلا تأكلهم الأرض ، ولا تبلى ثيابهم ، ولا تبطل قواهم البدنية بالركود والخمول طول المكث .
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
أي بفناء الكهف ، تماما كما لو كان جالسا في حالة استرخاء وتطلّع وانسجام وحراسة .
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
لأن طبيعة المنظر العجيب الذي لا عهد للبشر به ، يوحي للناظر بأن هناك أسرارا خفيّة مفزعة تختفي وراء هذا المنظر الغريب ، تماما كما لو كانت هناك أشباح أو أسرار تثير الرغبة في الفرار ، وتدفع إلى الخوف حذرا من النتائج المخيفة ، والمنظر المرعب .