فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ
: أنمناهم نومة عميقة لا تنبههم معها الأصوات .
أَمَداً
: غاية .
نَبَأَهُمْ
: خبرهم .
مناسبة النزول
وربما تذكر بعض الأحاديث المأثورة أنها كانت مورد سؤال من قريش لرسول اللَّه ، في ما تعلّموه من أحبار اليهود .
فقد نقل صاحب الميزان عن تفسير القمّي حديثا مرفوعا إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان سبب نزول سورة الكهف أن قريشا بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران : النضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط والعاص بن وائل السهمي ليتعلموا من اليهود مسائل يسألونها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم .
فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود فسألوهم فقالوا : اسألوه عن ثلاث مسائل فإن أجابكم فيها على ما عندنا فهو صادق ثم اسألوه عن مسألة واحدة ، فإن ادعى علمها فهو كاذب .
قالوا : وما هذه المسائل ؟ قالوا : سلوه عن فتية كانوا في الزمن الأول فخرجوا وغابوا وناموا ، كم بقوا في نومهم حتى انتبهوا ؟ وكم كان عددهم ؟
وأي شيء كان معهم من غيرهم ؟ وما كان قصتهم ؟ وسلوه عن موسى حين أمره اللَّه أن يتبع العالم ويتعلم منه من هو ؟ وكيف تبعه ؟ وما كان قصته معه ؟ وسلوه عن طائف طاف مغرب الشمس ومطلعها حتى بلغ سد يأجوج ومأجوج من هو ؟ وكيف كان قصته ؟ ثم أملوا عليهم أخبار هذه المسائل الثلاث وقالوا لهم :
إن أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق ، وإن أخبركم بخلاف ذلك فلا تصدقوه .