تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
ليلاقوا جزاء كفرهم وعملهم .

الظالم ظالم لنفسه

كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من الأمم السالفة
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
بما أنزله عليهم من العذاب في الدنيا ، وما ينتظرهم منه في الآخرة ، لأن اللَّه لا يحتاج إلى ظلم أحد ، فهو القوي الذي لا حدّ لقوته في كل شيء
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
فقد أقدموا على الكفر ، بعد أن قامت عليهم الحجة على الإيمان ، ومارسوا المعصية بعد أن عرّفهم اللَّه المصير الأسود الذي ينتظرهم من خلالها وكانوا يملكون القدرة على الاستقامة في خط الإيمان وخط الطاعة ، فانحرفوا من موقع إرادة واختيار ، لا من موقع ضغط وقهر ،
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
في ما تلتقي به المقدّمات بالنتائج
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
من العذاب الذي كان ينذرهم به الأنبياء ، وكانوا يواجهونه بالسخرية والاستهزاء ، فحلّ بهم ما كانوا به يستهزئون .