أجواء سورة الحجر العامة
وهذه السورة ترصد حركة الرسالة وموقف النبي أمام التحديات ، وأمام الكلمات اللّامسؤولة التي أطلقها الكافرون في مواجهة الرسول والرسالة والقرآن العظيم ، وكيف واجهها بالكلمة المسؤولة والخطوة المدروسة ، بعيداً عن كل حالات السخرية والاستهزاء والتحدّي التي لا ترتكز على قاعدة .
وفي هذا الجو ، نلتقي بأكثر من قصة ، بدءاً بقصة الخليقة ، عندما خلق اللَّه آدم وأمر الملائكة بالسجود له ، وكيف تمرّد إبليس الذي كان يعيش في مجتمع الملائكة على أمر اللَّه ، وكيف بدأ الصراع بين إبليس وبين الإنسان في الأرض بعد إبعاد اللَّه له عن جنته ، وكيف انطلق الناس بين من يطيعون اللَّه ، ومن يطيعون الشيطان ، لتمتد نتائج ذلك من الدنيا إلى الآخرة ، حيث لقاء الجنة أو النار .
ثم نقف عند قصة إبراهيم وزيارة الملائكة له ، وحديثهم معه في أمر يخصه ويمثل بشارة من اللَّه له ، وعند مهمة تعذيبهم قوم لوط الذين تمرّدوا على اللَّه وعلى رسوله . . ثم عند قصة أصحاب الحجر وهم ثمود - قوم صالح ، وذلك بغرض تحريك تفكير الإنسان وحثه على الاعتبار والامتثال لأمر اللَّه في الوقوف أمام مسألة المصير في الدنيا وفي الآخرة ، موقف المسؤول الذي يعيش الانضباط في كل حالاته .