والتخطيط لطريقه ، ليستهدي بهدى اللَّه .
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
فقد اختار اللَّه رسوله من أمّة تنطق بالعربية لتكون المنطلق الأول للرسالة ، من حيث الإيمان بعقيدة الإسلام والسير على شريعته ، وحمل رسالة الدعوة إليه ، وكان لا بد لهذه الأمة أن تملك الوضوح في وعيها للرسالة وفي فهمها لها ، الأمر الذي فرض أن ينزل القرآن بلسان عربيّ مبين ، وهكذا أنزله اللَّه قرآنا عربيا ، ليبني للأمة ، التي نزل فيها ، عقلها وفكرها ، لتعقل ما يريد اللَّه لها أن تعقله من شؤون الحياة العامة والخاصة .
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ
الذي أطلق القصة ، بهدف إظهار العبرة التي تفتح القلوب والعقول على كلمة اللَّه ، وتزيل عنها حجاب الغفلة ، بما تعنيه المعرفة من يقظة الفكر والروح ،
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
في ما يفرضه عدم العلم من غفلة عن كثير من شؤون الحياة والتاريخ .