تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في بعض الأحيان ، أو في إخضاع حركة الفكر الإسلامي للتيارات الفلسفية اليونانية ، وما إلى ذلك .

الانسجام بين الفكر والأسلوب

وكما هو الحال في خط الفكر ومضمونه ، لا بد من التزام خط الاستقامة في المنهج والأسلوب ، باعتماد الأحكام الشرعية في أسلوب العمل ، ومنهج التحرك ، لأنه من الممكن أن يتأثر العاملون بأساليب العمل ، ومناهج تفكير التحرك التي يستخدمها الكافرون والضالون في مساعيهم للسيطرة على الواقع عمليا ، ومقدرتهم بفضل ذلك على إخضاع الأجواء لأساليبهم ونهجهم في العمل . وهذا ما يفرض على القيادات الفاعلة أن تخطط للتحرك بطريقة تحقق الانسجام بين الفكر والأسلوب ، ليعينوا العاملين على معرفة الخط المستقيم في الوسائل ، كما يعرفون الخط المستقيم في الغايات ، لأن الجهل يدفع الناس إلى الضلال باسم الهدى فيتجاوزون الخطوط المرسومة لهم من قبل اللَّه الذي يراقبهم في معاناتهم في سبيل المعرفة والممارسة ، أو تقصيرهم فيه ،
إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
فلا يخفى عليه شيء من سرّهم وعلانيتهم ، ولا حجة لهم في تبرير ما يعملون أمامه كما يفعلون أمام الآخرين الذين يجهلون واقع الأمور ، وحقائق الأشياء .

التعايش مع الظالم : العبرة بالنتائج لا النوايا

وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
أنفسهم في الانحراف بالعقيدة عن مسارها الصحيح ، والتحرك في خطوط الكفر والشرك والضلال ، أو الذين ظلموا الناس ، بسبب ما يملكونه من قوة وسيطرة وسلطان وذلك بالاستسلام لفكرهم
من وحي القرآن — صفحة 141 | السيد محمد حسين فضل الله