إلا الخير ،
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ
وسأستمر في السير إلى الهدف ، متطلعا إلى توفيق اللَّه ورعايته ، معتمدا على اللَّه فهو الذي يهيّئ لعباده الأسباب ، ويدبّر لهم الأمور .
اللَّه هو الكافي
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
في كل ما أريد أن أقدم عليه ، في إمكاناتي الذاتية التي رزقني بها اللَّه ، وفي كل ما يمكن أن يواجهني في حاضر الحياة ومستقبلها ، من تهاويل المجهول الذي جعل اللَّه أمره بيده ، فهو الكافي له ، والحامي منه ، لأنه يكفي رسله من كل شيء ، في حدود الحكمة والمصلحة ، ولا يكفي منه شيء ، لأنه القادر على ما لا يقدرون عليه ، والمهيمن على كل شيء من مخلوقاته الناطقة والصامتة ،
وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
فهو المرجع في الدنيا ، والملاذ في الآخرة ، وإليه المصير .
وهذا هو موقف القوة الواعية التي أراد شعيب أن يعيشها في نفسه لئلا تهتز أمام ضغوطهم ، وليبينها لهم ، حتى يشعروا بطبيعة القوة التي يملكها بالاعتماد على اللَّه ، والتوكل عليه في جميع أموره مما يجعل لموقفه قوة بارتكازه على الغيب أولا ، وعلى قوة شعيب الذاتية ثانيا .
تحذيرات شعيب لا تلقى الصدى المطلوب
ثم يتابع شعيب ممارسة الضغط النفسي عليهم ، فيعيدهم إلى ما ينتظرهم من نتائج الكفران والجحود ، الذي أصاب السابقين من الكافرين
وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي
أي لا يدفعنكم خلافكم معي ، ومعاداتكم لرسالتي ،
أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ
من الأمم السالفة ،
وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ