من تسويلات الشيطان الذي يريد أن يقودكم إلى السير في خط الظلم والأنانية والضلال ،
إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ
في ما أغدقه عليكم من النعم الوافرة ، من المال ، وسعة الرزق ، وخصب الأرض ، وما إلى ذلك ، مما يجعلكم بغنى عن هذه اللعبة الشيطانية ، التي تتوسلونها للحصول على الزيادة عن حقكم ، وسلب الآخرين حقّهم ، لأن من يحتاجون ذلك هم الذين يعيشون في ضيق من الحال ، الأمر الذي يوحي بأنكم تنطلقون في ذلك من موقع عقدة الطمع لا من موقع الحاجة ،
وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ
وهو يوم القيامة الذي يحيط فيه عذاب اللَّه بكم من كل الجهات ، فلا مجال للهرب ، ولا منفذ للخلاص ، فلا بد لكم من التفكير بالقضية من زاوية أمر اللَّه ونهيه ، عندما تفكرون بالمسألة .
الخلل الاقتصادي يفسد توازن المجتمع
وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ
فللناس حقّ في أن تؤدّوا إليهم ما يستحقونه كاملا من دون نقصان ، تماما كما تفكرون في حقوقكم على الناس عندما تتبايعون وتتشارون ، فتطلبون منهم أن يؤدوا إليكم حقكم وافيا بجميع جهاته ،
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
لأن ذلك يعتبر نوعا من أنواع السرقة والخيانة ، فإنك إذا بعت إنسانا شيئا ، فإن البيع يوجب ملكيته له ، فإذا أنقصت منه جزءا ، فإنك تكون سارقا له ، كما لو كان قد اشتراه من غيرك لأن النتيجة واحدة ،
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
أي لا تفسدوا في الأرض ، ولا تمارسوا أعمال الخيانة حال كونكم مفسدين ، في مقام التأكيد على النهي عن الفساد .
إن من المفروض على الإنسان المؤمن الذي يوحّد اللَّه في العبادة ، أن