العلم والوعي والإيمان ، ولا يريدها مجرّد حالة انفعاليّة سريعة تزول مع أيّة مشكلة صغيرة ذاتية . ولهذا كان التدقيق يحقّق للإنسان بعض الوعي للحكمة الإلهية التي تكمن من خلف الظاهرة ، كما أن رصد القوانين الطبيعيّة والسنن الكونية الإلهية التي تتحرك في هذه المخلوقات الجامدة والحيّة في السماوات والأرض ، يوحي بعظمة القوّة الخالقة وحكمة الإله الحكيم . وفي ضوء ذلك نستوحي انطلاق المعرفة العلمية من التدبر والتأمّل في الموجودات والظواهر بعمق ، لتكون هي الأساس للتقوى وللعبادة وللالتزام في الإسلام ، خلافا للمقولة التي تجعل من مسألة الإيمان مسألة غير عقلانية وغير علميّة ، وقد سبق الحديث عن بعض ذلك في تفسير آية مماثلة لهذه الآية في سورة البقرة ، فراجع .
من وحي القرآن — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد حسين فضل الله
ص٢٧١