التي يقترفونها
وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ
في ما يوحي به الناس من أن المؤمنين في المنطقة لا يمثلون مركز قوّة ، ولا يجدون موقعا متقدما ،
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ
في حيرة وتساؤل أو سخرية واستهزاء
هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ
فكأنهم يخافون اكتشاف نفاقهم من قبل الناس من حولهم ، من خلال سماعهم لبعض كلماتهم ، أو مشاهدة بعض حركاتهم ، وبعد أن أحسّوا بالأمن والطمأنينة
ثُمَّ انْصَرَفُوا
وتفرّقوا وذهب كل منهم إلى ناحية
صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
عن الحق ، فلم يوفقهم إليه ، بعد أن أعرضوا عنه من دون حجّة ولا دليل ولا وعي
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
وذلك هو سبب ضلالهم ، فلو أنهم كانوا واعين لما يواجههم من دعوة الحق ورسالة اللَّه ، في موقف فهم للفكرة وللأسلوب ، وللساحة وللهدف ، لعرفوا ما فيها من هدى وحقّ وإيمان .