الآيتان [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 115 إلى 116 ]
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 115 ) إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 116 )
العناد المؤدي إلى الضلال
من الناس من يركب طريق الضلال في البداية ، من موقع الغفلة أو العناد ، ومنهم من يتحوّل إلى الضلال بعد الهدى ، من موقع الأطماع والشهوات أو الشك والشبهة . ولكن اللَّه يقيم الحجة على هؤلاء في كلتا الحالتين ، لأنه - سبحانه - قد فتح لهم أبواب الهدى من قاعدة المعرفة التي دلّهم عليها وقادهم إليها ، من خلال ما أوحى به إلى العقل أن يتساءل ويبحث ، وما أوحى به إلى الرسول ليهدي ويوجّه . فإذا ضل إنسان بعد ذلك ، فإنه لا يضل عن فقدانه لمصادر الهدى والمعرفة ، بل من خلال عناده وابتعاده عن