تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الإسلام في الحياة ، إن النداء يشبه الدعوة إلى النفير العام على كلّ حال ، بعيدا عن الظروف المعوّقة أو المنشّطة . .
وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ
وذلك بأن تقدّموا للمعركة من أموالكم المقدار الذي تحتاجه مما يمكنكم بذله ، فذلك هو لون من ألوان الجهاد ، في ما يمثّله من تضحية وجهد ومشقّة وتعب
وَأَنْفُسِكُمْ
وذلك بأن تقفوا في خطّ المواجهة في المعركة ، لتقاتلوا ولتقتحموا على العدوّ ساحته وتواجهوا الخطر كله
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
لأنكم مدعوّون إلى القتال من أجل حماية الإسلام والمسلمين من كل التحديات التي يوجهها إليهم الكفر كله ، والشرك كله . فأنتم في سبيل من سبل اللَّه ، وبذلك فإن أجركم يقع على اللَّه إن بقيتم على الحياة أو متّم
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
من الاسترخاء في ظلال الكسل وحب الراحة والبعد عن المسؤوليّة ، لأن ذلك لن ينقذكم من المشاكل الصعبة التي يفرضها عليكم الذلّ في حالة السلم من قبل الأعداء ، إذا تخلصتم من مشاكل الحرب ،
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
وتعون دقّة المرحلة من خلال ما تفرضه من مجابهة ورقابة ومحاسبة ودراسة للوضع كله بعيدا عن حالات التشنّج والحيرة والضياع .