تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
يتحركون به من حركات وأوضاع سلمية أو حربية .
إِلَّا تَفْعَلُوهُ
فتركّزوا الولاية على أساس الفكر والخط الواحد في الحياة ،
تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
، لأن إفساح المجال لعوامل أخرى ، داخلية أو خارجية ، مما يقوم على وحدة النسب أو اللون ، أو العرق أو الأرض . . . يفسد الواقع ويحوّل المجتمع إلى ما يشبه الفوضى التي تتنوّع وتتعدّد تبعا لتنوّع هذه العوامل ، مما يفقد الحياة عنصر الوحدة الحقيقي الذي يمثل البرنامج الفكري والعملي للمجتمع ، بالإضافة إلى علاقة الروح والفكر والشعور ، كأساس لوحدة الموقف . * * *

المهاجرون والأنصار هم المؤمنون حقا

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
، لأنهم هم الذين جسّدوا الإيمان وحوّلوه إلى حركة حياة ، وفعل عطاء ، وخطّ تضحية وشهادة . . .
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
جزاء لما هو الإيمان كموقف ، ولما هو الجهاد على أكثر من صعيد . . . ويأتي الجيل الجديد الذي لم يعاصر انطلاقة الدعوة في معاناتها الأولى ، في ما تحمّله المسلمون الأوّلون من المهاجرين من تعذيب وتشريد وبذل وعطاء . . .
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ
لأنهم يؤمنون بما تؤمنون به ، ويهاجرون كما تهاجرون ، ويجاهدون كما تجاهدون . . . وهكذا تنطلق الولاية في خط الإيمان والجهاد والهجرة والإيواء والنصرة ، لتكوّن القاعدة الصلبة للمجتمع الإسلاميّ القويّ الموحّد . * * *